السيد عميد الدين الأعرج
309
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
الشرع لا يكفي فيها المراضاة بين الزوجين ، فيقف ذلك على الإذن الشرعي ، وقد وقع الاتفاق على حصوله باللفظين المخصوصين ، فيبقى الباقي على المنع . قوله رحمه الله : « ولو ادّعى زوجية امرأة وادّعت أختها زوجيته وأقاما بيّنة حكم لبيّنتها ان كان تأريخها أسبق أو كان قد دخل بها ، وإلَّا حكم لبيّنته ، والأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين ، إلَّا مع السبق » . أقول : يريد انّه على تقدير الحكم لبيّنة المرأة أو لبيّنة الرجل الأقرب افتقار كلّ منهما في الحكم له بدعواه مع بيّنته إلى اليمين ، إلَّا أن تكون البيّنة قد شهدت لأحدهما بالسبق ، فانّ الحكم حينئذ ببيّنة السابق لا يفتقر إلى اليمين . أمّا افتقار كلّ منهما إلى اليمين عند الحكم له مع عدم تقدّم التاريخ فلأنّ البيّنتين لمّا تعارضتا حكم فيها بالتساقط ، فكان وجودهما كعدمهما ، وإنّما رجّحنا بيّنة المرأة على تقدير الدخول بها فلشهادة الظاهر لها ، ودعوى الظاهر تفيد تقديم قوله مع يمينه لا ثبوت دعواه ، وإنّما قدّمنا قول الرجل على تقدير عدم الدخول ، فلأنّه منكر لدعوى الأخت ، والمنكر إنّما يقدّم قوله مع يمينه . وأمّا عدم افتقاره من تقديم تاريخ بيّنته إلى اليمين فلأنّ البيّنة التي شهدت بتقديم التاريخ خالية عن المعارض في ذلك الزمان السابق فيجب الحكم بها ، إذ قد ثبت انّ البيّنة طريق شرعي يجب الحكم بها مع انتفاء ما يعارضها . قوله رحمه الله : « وفي انسحاب الحكم في مثل الأمّ والبنت إشكال » .